زكريا الأنصاري
78
فتح الوهاب
فكالمسلم ( ولا تحل مرتدة ) لاحد لا من المسلمين ، لأنها كافرة لا تقر ، ولا من الكفار لبقاء علقة الاسلام فيها ( وردة ) من الزوجين ، أو أحدهما ( قبل دخول ) . وما في معناه من استدخال مني ( تنجز فرقة ) بينهما لعدم تأكد النكاح بالدخول ، أو ما في معناه ، ( وبعده ) توقفها ( فإن جمعهما إسلام في العدة دام نكاح ) بينهما ، لتأكده بما ذكر ( وإلا فالفرقة ) بينهما حاصلة ( من ) حين ( الردة ) منهما أو من أحدهما ، ( وحرم وطئ ) في مدة التوقف . لتزلزل ملك النكاح بالردة ( ولا حد ) فيه لشبهة بقاء النكاح ، بل فيه تعزير ، وتجب العدة منه كما لو طلق زوجته رجعيا ثم وطئها في العدة . باب نكاح المشرك وهو الكافر على أي ملة كان وقد يطلق على مقابل الكتابي ، كما في قوله تعالى : * ( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين ) * . لو ( أسلم ) أي المشرك ولو غير كتابي كوثني ومجوسي ( على ) حرة ( كتابية ) بقيد زدته بقولي ، ( تحل ) له ابتداء ( دام نكاحه ) لجواز نكاح المسلم لها ، ( أو على حرة ( غيرها ) كوثنية وكتابية لا تحل له ابتداء ، ( وتخلفت ) عنه بأن لم تسلم معه . وتعبيري بغيرها أعم من تعبيره بوثنية أو مجوسية ، ( أو أسلمت ) زوجته ( وتخلف فكردة ) وتقدم حكمها ، قبيل الباب أي فإن كان ذلك قبل الدخول ، وما في معناه تنجزت الفرقة أو بعده وأسلم الآخر في العدة دام نكاحه ، وإلا فالفرقة من الاسلام . والفرقة فيما ذكر فرقة فسخ لا فرقة طلاق لأنهما مغلوبان عليها ، ( أو أسلما معا ) قبل الدخول أو بعد ، ( دام ) نكاحهما لخبر صحيح فيه ولتساويهما في الاسلام المناسب للتقرير بخلاف ما لو ارتدا معا كما مر . ( والمعية ) في الاسلام ( بآخر لفظ ) لان به يحصل الاسلام لا بأوله ، ولا بأثنائه وسواء ، فيما ذكر أكان الاسلام استقلالا أو تبعية . لكن لو أسلمت المرأة مع أب الطفل أو عقبه قبل الدخول بطل النكاح ، كما قاله البغوي لتقدم إسلامها في الأولى لان إسلام الطفل عقب إسلام أبيه وإسلامها في الثانية متأخر . فإنه قولي . وإسلام الطفل حكمي ، ( وحيث دام ) النكاح ( لا تضر مقارنته لمفسد زائل عند الاسلام ) بشرط زدته بقولي ، ( ولم يعتقدوا فساده ) تخفيفا بسبب الاسلام ، بخلاف ما إذا لم يزل المفسد عند الاسلام . أو زال عنده واعتقدوا فساده ، ومن الأول ما لو نكح حرة وأمة وأسلموا إذ المفسد وهو عدم الحاجة لنكاح الأمة ، لم يزل عند الاسلام